أكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، أن مدينة الرياض أصبحت وجهة رئيسية للمواطنين والمقيمين والاستثمارات، ما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب العقاري يقابلها محدودية في المعروض. وأوضح أن هذا الوضع خلق حالة من "الندرة المصطنعة" التي تتطلب حلولاً عاجلة لضمان استدامة نمو العاصمة كمدينة عالمية.
وأضاف الحقيل، في لقاء مع قناة "العربية"، أن الوزارة شرعت في تحديد النطاقات الجغرافية داخل الرياض كخطوة أساسية لمعالجة الخلل وتحقيق توازن أفضل في السوق العقارية. وأكد أن هذا الإجراء ليس نهاية المسار، بل يمثل جزءاً من سلسلة خطوات متواصلة تهدف إلى بناء سوق عقاري متوازن ومستدام يخدم مختلف الشرائح من مواطنين ومقيمين ومستثمرين ومطورين.
أربعة توجهات رئيسية
وبيّن الوزير أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء يرتكز على أربعة توجهات رئيسية:
-
فرض الرسوم التي تعزز الشفافية وتلزم الملاك بالامتثال.
-
تحديد النطاقات الجغرافية التي تحدد الالتزامات بدقة.
-
المراجعة السنوية التي تمنع الاحتكار وتضبط الأسعار.
-
الفوترة الإلكترونية التي ستبدأ مطلع يناير المقبل.
وأشار الحقيل إلى أن ارتفاع أسعار العقار بشكل غير عادل يقيّد فرص النمو، مؤكداً أن الرسوم المفروضة تحفّز الملاك والمستثمرين على تطوير الأراضي أو بيعها بدلاً من إبقائها خاملة. وقال: "كلما تحركت الأراضي نحو التطوير زاد العرض وتعززت المنافسة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تصحيح الأسعار وتوفير خيارات سكنية وتجارية أوسع."
تسهيل التراخيص وتحفيز التطوير
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تسريع التراخيص والمخططات عبر منصات مثل "إتمام"، بهدف خلق سوق عقارية عادلة وشفافة ومستقرة، تتيح فرص تملك بأسعار مناسبة وتحد من المضاربة وتخزين الأراضي.
كما لفت إلى أن الرياض تستحوذ على 50% من الاقتصاد غير النفطي في المملكة، وتُعد من أبرز المدن المؤثرة عالمياً، مشيراً إلى أن المستهدف في رؤية 2030 أن تصبح الرياض ضمن قائمة أهم 10 مدن على مستوى العالم، بما تملكه من مكانة سياسية واقتصادية وسياحية.
وأكد الحقيل أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في معروض الوحدات السكنية والمكاتب التجارية، مع تنوع أكبر في الأسعار لتناسب مختلف الفئات.
تفاصيل الرسوم الجديدة على الأراضي البيضاء بالرياض
ووفقاً للبيانات الرسمية، أعلنت الوزارة عن تحديد الرسوم السنوية المستحقة على الأراضي البيضاء الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية في الرياض على النحو التالي:
-
الشريحة الأولى (أولوية قصوى): 10% من قيمة الأرض سنوياً.
-
الشريحة الثانية (أولوية عالية): 7.5% من قيمة الأرض سنوياً.
-
الشريحة الثالثة (أولوية متوسطة): 5% من قيمة الأرض سنوياً.
-
الشريحة الرابعة (أولوية منخفضة): 2.5% من قيمة الأرض سنوياً.
وأكد الوزير أن هذه الرسوم ستسهم في تحريك السوق وتعزيز المعروض والحد من الاحتكار، بما يتماشى مع خطط الرياض للتحول إلى مدينة عالمية رائدة في جودة الحياة والتنمية المستدامة.

تعليقات
إرسال تعليق