القائمة الرئيسية

الصفحات

دليل جديد للصحة النفسية.. خطوة للحد من التسرب وتعزيز سلوك الطلاب


أكد "الدليل الإرشادي للتعامل مع مشكلات الصحة النفسية" الصادر حديثًا، أن الاهتمام بسلامة الطلاب النفسية يرتبط بشكل مباشر بتحقيق مكاسب تعليمية ملموسة، موضحًا أن توفير بيئة مدرسية داعمة نفسيًا لم يعد خيارًا ثانويًا، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا ينعكس إيجابًا على نجاح المنظومة التعليمية بأكملها.

 

وأشار الدليل إلى أن المدارس التي تتبنى برامج فاعلة في مجال الصحة النفسية تشهد تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء الرئيسية، سواء على مستوى الانضباط والسلوك أو التحصيل الأكاديمي، ما يجعل الصحة النفسية ركيزة أساسية لتحقيق جودة التعليم.

انخفاض الغياب والتسرب

وبيّن أن أبرز النتائج المترتبة على تعزيز الصحة النفسية داخل المدارس تتمثل في انخفاض معدلات الغياب والتسرب الدراسي بشكل واضح، إضافة إلى تراجع السلوكيات غير المرغوبة، الأمر الذي يساهم في خلق بيئة تعليمية أكثر انضباطًا وتركيزًا، ويمنح المعلمين والطلاب مساحة أكبر للتفاعل الإيجابي.

 

بناء الشخصية والصلابة النفسية

وعلى الصعيد الفردي، أوضح الدليل أن الفوائد تعود بالدرجة الأولى على الطالب نفسه، إذ تساعد الرعاية النفسية على بناء شخصية متوازنة وقادرة على تكوين علاقات اجتماعية صحية مع الأقران والمعلمين، فضلًا عن تعزيز الصلابة النفسية ومهارات مواجهة الضغوط والتحديات الأكاديمية والحياتية. كما تساهم في تحسين مهارات إدارة الانفعالات وتحقيق التوازن العاطفي، وهو ما ينعكس بدوره على أداء الطالب داخل المدرسة وخارجها.

 

مفهوم أشمل للصحة النفسية

وخلص الدليل إلى أن مفهوم الصحة النفسية في البيئة المدرسية لا يقتصر على غياب الاضطرابات أو المشكلات النفسية، بل يشمل تمكين الطلاب من استثمار كامل إمكاناتهم الأكاديمية والشخصية. وبذلك تصبح الصحة النفسية عنصرًا محوريًا لا يمكن الاستغناء عنه لضمان جودة وفاعلية العملية التعليمية، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء جيل متوازن ومؤهل للمستقبل.

تعليقات

التنقل السريع